تعرف على مدينة التلال السبع.. وما هي القداسة الدينية لها..! 

عرب وعالم

 

تُعدّ مدينة روما عاصمة ايطاليا مركز روحي وفعلي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية وأتباعها حول العالم، إلى جانب مكانتها كمركز لذروة الإنجاز الفني والفكري. 

 وهذا ما ميزها جعلها اليوم عاصمة سياسية متميّزة، ومركزاً دينياً روحانياً، ونصب تذكاري للماضي. 

حيث تتمتّع روما حديثاً بمكانة مرموقة بين المدن الأوروبيّة، فهي عاصمة الجمال والتاريخ، وهي مركز جذب سياحيّ هام.

روما مدينة التلال السبع 

وتُسمّى روما بمدينة التلال السبع؛ وذلك لوقوعها على سبعة تلال؛ حيث بُنيَت مدينة رومولوس التاريخيّة على هضبة بالاتين. 

وكان سبب بناء روما على تلّة هو تسهيل الدفاع عن المدينة وللسيطرة على ضفاف نهر التيبر. 

 أما التلال الستة الباقية، فهي: هضبة كابيتولين، وهضبة كيرينال، وهضبة فيمينال، وهضبة إسكيلين، وهضبة كايلان، وهضبة أفنتين. 

 وتأتي أهميّة تلك الهضاب من الأديان القديمة؛ حيث كانت تُعد الأماكن المرتفعة أماكن ذات قدسيّة وتُستخدم للعبادة، وفيها يتم تقديم التضحيات للآلهة في دلالة على مدى الإخلاص في العبادة لدى الرومان. 

وتقع مدينة روما في إقليم لاتسيو، في قلب شبه الجزيرة الإيطاليّة، حيث تطل على ضفاف نهر التيبر، وتبعُد حوالي 24كم عن البحر التيراني. 

 وترتفع 52 متراً عن مستوى سطح البحر، وتبلع مساحتها الإجماليّة 1,285كم، فيما  يبلغ تعدادها السكانيّ 2,873,494 نسمة، وذلك وفق إحصائيات عام 2016م.

 ويشير تاريخ روما الأساطير أن مدينة روما تأسّست على يد رومولوس في عام 713ق.م، ولكنّ أصولها تعود إلى تاريخ أقدم من ذلك؛ حيثُ تأسست المدينة بفضل تجارة الملح التي كانت تمرّ من نهر التيبر في طريقها إلى الساحل، بالقرب من التلال السبعة التي بُنيَت عليها المدينة. 

 ومن المُعتَقَد أن المدينة كانت محكومة من قِبَل ملوك الإتروسكي، ثم استبدلَها الملوك بجمهوريّة رومانيّة توسّعت حتى البحر الأبيض المتوسط، ثم أصبح حكامها أباطرة بعد حكم الإمبراطور أغسطس الذي تُوفيّ عام 14 ق.م، وفي هذه الفترة، أصبحت روما مركزاً للإمبراطوريّة ومركزاً حضارياً هاماً.

وبعد تولّي الإمبراطور قسطنطين الحكم، أحدث تغييرات هامّة في المدينة، أولها تحويل الدين الرئيسي للمدينة إلى المسيحيّة، والثاني هو بناء عاصمة القسطنطينية في الشرق ليتم إدارة الإمبراطوريّة من جميع الأجزاء. 

وبعد موت قسطنطين، تراجعت مكانة روما والإمبراطورية الغربية، وباءت محاولات البيزنطيين في السيطرة عليها في الفشل، وهنا كانت فرصة البابويّة في السيطرة على المدينة بقيادة البابا غريغوري الأول في القرن السادس الميلادي، وبدأت أهمية روما الدينية بالبروز، وأصبحت مركزاً دينياً للبابوية.

وفي عام 1305م، أُجبرت البابوية على الانتقال إلى مدينة أفينيون؛ وقد أدى غيابها إلى انقسام ديني، وفي عام 1420م، استعادت البابوية السيطرة على روما. 

 وبسبب كثرة الانقسام الذي مرّت به المدينة، انتهت بالسقوط، وبعد سقوطها، تم إعادة بناء المدينة، ودخلت روما عصر جديد أُطلق عليه عصر النهضة، وازدهرت المدينة بشكل كبير. 

بعد هذا الازدهار، بدأت أعداد الحجاج بالتناقص، وبدأ اهتمام الحجاج بالأماكن الدينيّة البابوية بالانخفاض، وانتقل التركيز الأوروبيّ من إيطاليا إلى فرنسا؛ مما أدّى إلى تراجع مكانة روما. 

وفي عام 1848م، اندلعت ثورة في مدينة روما، وأُخرجت البابويّة منها، وتم إعلان الجمهوريّة الرومانيّة، ولكن سقطت بعد هجوم القوات الفرنسية، واستمرّت المقاومة الإيطالية حتى استطاعت القضاء على القوات الفرنسية، وفي عام 1871م أُخرِجَ آخر جندي فرنسي من المدينة، وأُعلِنَت روما عاصمة الجمهورية الإيطاليّة.

معالم روما 

ونظراً للتاريخ العريق الذي تتمتع به مدينة روما، تضم المدينة العديد من المعالم التاريخيّة والدينيّة العريقة التي تُعتبر مصدر جذبٍ سياحيّ لملايين السياح سنوياً، ومن أبرز هذه المعالم: الكولوسيوم: هو مدرّج قديم تعود بداية بناؤه لعام 72م في عهد الإمبراطور فسبازيان، وتم إنهاؤه في عام 80م في عهد ابنه الإمبراطور تيتوس، وتم ترميمه عدة مرات لاحقاً.