بعد اتهامها بالفاحشة.. غضب مصري عارم بعد جريمة إلقاء سيدة من الطابق السادس

عرب وعالم

غضبٌ عارم ساد الواقع الحقيقي والافتراضي سواء بسواء بعد حادثة إلقاء إحدى السيدات في مدينة السلام بالقاهرة من الطابق السادس بعد شك جيرانها فيها عقب دخول أحد الغرباء عليها في وقت متأخر من الليل.

 

شقيق المجني عليها قال إن عامل أنابيب كان صاعداً لشقة شقيقته لتغيير الأنبوبة، وكان الوقت متأخرا في حدود 11 مساء، بسبب انشغالها طوال اليوم في عملها.

وأضاف: «باب الشقة كان مفتوحا أثناء تغيير الأنبوبة، ولم يتم كسره ودخل عليهما 6 أشخاص بينهم صاحب العقار وزوجته والحارس و3 آخرون من السكان وتعدوا على شقيقتي وعامل الأنابيب بالضرب، وطلبوا منها خلع ملابسها وتصويرها عارية»، مؤكدا أن شقيقته رفضت طلب المتهمين فتم إلقاؤها من الطابق السادس ولفظت أنفاسها الأخيرة.

وتابع: «شقيقتي لم تنتحر، وأختي وزنها مليان وسور البلكونة عالي فصعب جدا أن تلقي نفسها منه، ولو حدث فعلا فبالتأكيد ألقت بنفسها هربا من الضرب وتعذيبها»، مضيفا أن شقيقته كانت متزوجة ولديها 3 أطفال يترددون عليها من وقت إلى آخر.

 

كانت النيابة العامة قد أمرت بحبس 3 متهمين 4 أيام في بتهمة قتل سيدة بمدينة السلام بعد إلقائها من شرفة شقتها بالطابق السادس، لأنهم شاهدوا دخول شخص غريب عنها إلى منزلها في أوقات متأخرة من الليل وقررت النيابة العامة دفن جثتها بعد تشريحها لمعرفة سبب الوفاة.

وقالت التحريات إن المجنى عليها تقطن في العقار وقوع الجريمة بمفردها، وفي يوم الحادث شاهد حارس العقار أحد الأشخاص يدخل شقة المجنى عليها، فقام بإبلاغ صاحب العقار، ما أدى إلى صعود المتهمين إلى شقة المجني عليها والاعتداء عليها بالضرب حتى سقطت من الدور السادس.

 

المحتسبون الجدد

من جهتها علقت الإعلامية لميس الحديدي، على واقعة سيدة مدينة السلام، قائلة: «سقطت أو أسقطت الطبيبة من الطابق السادس من منزلها، لأنها كانت ضحية لجيران وناس تخيلوا أنهم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وأنهم ممثلون لله على الأرض، فقد تخيلوا أنهم حماة الشرع والدستور، وأنهم حاملون راية الفضيلة دون تحقق أو أي شيء».

 

وأضافت: «مجتمع غريب منفصم شخصيا عاوز يستر متحرش طفلة المناديل في المعادي وفي نفس الوقت يموت الست سواء بالرعب أو بالالقاء عمدا، هما نفس الناس اللي رمت الست هما اللي نفسهم اللي بيدعوا لستر المتحرش، هذا المجتمع يحتاج أن ينظر نظره أخرى لنفسه وأن يقيم نفسه».

 

مجتمع أم قبيلة؟

في ذات السياق علق عبد العظيم حماد رئيس التحرير الأسبق لصحيفتي الأهرام والشروق على الحادثة الشنيعة قائلا: “لاشئ الا التسلط الذكوري علي كيان الأنثي لدرجة إهدار كل الحقوق الخاصة يفسّر فجيعة ما حدث لطبيبة مدينة السلام فهل الحل هو ترخيص سلاح لكل أنثي تقيم بمفردها ؟ وهل نحن مجتمع أم قبيلة ؟!!!؟.

 

جرائم التدين

في ذات السياق قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن ‏جريمة قتل سيدة السلام خلاصة صارخة لجرائم التدين المغشوش.

وأضاف أن السلفية السائدة تحول المسلم إلي مطوع وجلاد وقاتل تحت دعوى حماية الدين، مشيرا إلى أنه تدين يبيح إصدار الاحكام علي الخلق والاعتداء علي الخصوصية وتفتيش القلوب وانتهاك الحرمات والوصاية علي الآخرين والتلصص والتحرش والشماتة بل والقتل.

 

الجاهلية الأولى

من جهته قال أسامة كامل رئيس حزب مصر الفتاة إن اغتيال طبيبة مدينة السلام تؤكد ان التطرف والارهاب والجاهلية تتوغل في نفوس مصريين وتحتاج إلى علاج غير أمني.